أبي هلال العسكري

65

جمهرة الأمثال

الثّواب . وفرس عتيق عريق ؛ وهو المحض الذي لم يشبه شيء ؛ وأنشد : إنّما العيش شربها معرقات * ومناغاة صاحبات الخدور وقال غيره : المعرق : الّذى مزج مزاجا يسيرا . * * * [ 41 ] - قولهم : إذا عزّ أخوك فهن المثل لهذيل بن هبيرة التغلبىّ ، وكان أغار على بنى ضبّة ، فأقبل بما غنم ، فقال أصحابه : اقسم بينا غنيمتنا ؛ فقال : أخاف الطّلب ؛ فأبوا إلّا القسم ، فقال : « إذا عزّ أخوك فهن » ، وقسم بينهم ؛ ومعناه : إذا صعب أخوك فلن ؛ فإنّك إن صعبت أيضا كانت الفرقة ؛ يقال : عزّ يعزّ عزّة ؛ إذا اشتدّ ، وعزّ علىّ كذا ؛ أي اشتدّ ، واستعزّ الوجع بالمريض ، أي اشتدّ وعزّ ، والأرض العزاز : الصّلبة الشديدة ، وعزّنى في الخطاب : اشتدّ فيه حتّى غلبني . وهن ، من قولهم : فلان هيّن ليّن ؛ إذا كان سهلا منقادا ؛ وليس من الهوان ، ورجل هيّن ليّن ، وهين لين ؛ لغتان ؛ قال الشاعر : هينون لينون أيسار ذوو يسر * أرباب مكرمة أبناء أيسار وتقول الفرس في معنى هذا المثل : إذا ما حمار السّوء لم يأت حمله * نفارا فأدن الحمل منه وحمّل وأخذ معاوية معنى هذا المثل فقال : لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ممدودة ما انقطعت ؛ لأنّى إذا مدّوا أرسلت ، وإذا أرسلوا مددت . وقال زياد : إيّاكم ومعاوية ؛ فإنه إذا طار الناس وقع ، وإذا وقعوا طار .

--> [ 41 ] - الضبي 60 ، الفاخر 64 ، فصل المقال 195 ، الميداني 1 : 44 ، المستقصى 53 ، اللسان ( هين ) ، البيان والتبيين 1 : 162 ، الكامل للمبرد 756 .